سورة الواقعة › [سورة المنافقون (63) : آية
سورة البقرة [13] وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء. وليس المراد من الاستغفار الصفح عن قول عبد الله بن أبي «ليخرجن الأعز منها الأذل» . لأن ابن أبي ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ من أن يكون قال ذلك ولأنه لا يلتئم مع قوله تعالى: لن يغفر الله لهم [المنافقون: 6] . ولي الرؤوس: إمالتها إلى جانب غير وجاه المتكلم. إعراضا عن كلامه، أي أبوا أن يستغفروا لأنهم ثابتون على النفاق، أو لأنهم غير راجعين فيما قالوه من كلام بذيء في جانب المسلمين، أو لئلا يلزموا بالاعتراف بما نسب إليهم من النفاق. وقرأ الجمهور لووا بتشديد الواو الأولى مضاعف لوى للدلالة على الكثرة فيقتضي كثرة اللي منهم، أي لوى جمع كثير منهم رؤوسهم، وقرأه نافع وروح عن يعقوب بتخفيف الواو الأولى اكتفاء بإسناد الفعل إلى ضمير الجماعة. والخطاب في ورأيتهم لغير معين، أي ورأيتهم يا من يراهم حينئذ. وجملة وهم مستكبرون في موضع الحال من ضمير يصدون، أي يصدون صد المتكبر عن طلب الاستغفار. [6] 6] سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين (6) سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم. جملة معترضة بين حكاية أحوالهم نشأت لمناسبة قوله: وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم [المنافقون: 5] إلخ. واعلم أن تركيب: سواء عليه أكذا أم كذا، ونحوه مما جرى مجرى المثل فيلزم هذه الكلمات مع ما يناسبها من ضمائر المخبر عنه. ومدلوله استواء الأمرين لدى المجرور بحرف (على) ، ولذلك يعقب بجملة تبين جهة الاستواء كجملة لن يغفر الله لهم. وجملة لا يؤمنون في سورة البقرة [6] . وقوله: سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون في سورة يس [10] وأما ما ينسب إلى بثينة في رثاء جميل بن معمر من قولها: