البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الواقعة › سورة الجمعة (62) : الآيات 9 إلى 10

مسجد جؤاثاء (1) من بلاد البحرين وهي مدينة الخط قرية لعبد القيس. ولما ارتدت العرب بعد وفاة النبيء صلى الله عليه وسلم ثبت أهل جؤاثاء على الإسلام. وتقرر أن يوم الجمعة اليوم السابع من أيام الأسبوع في الإسلام وهو الذي كان يسمى في الجاهلية عروبة. قال بعض الأئمة: ولا تدخل عليه اللام. قال السهيلي: معنى العروبة الراحة فيما بلغني عن بعض أهل العلم اه. قلت وذلك مروي عن ثعلب، وهو قبل يوم السبت وقد كان يوم السبت عيد الأسبوع عند اليهود وهو آخر أيام الأسبوع. وقد فرضت عليهم الراحة فيه عن الشغل بنص التوراة فكانوا يبتدئون عدد أيام الأسبوع من يوم الأحد وهو الموالي للسبت وتبعهم العرب في ذلك لأسباب غير معروفة ولذلك سمى العرب القدماء يوم الأحد أول. فأيام الأسبوع عند العرب في القديم هي: أول، أهون جبار، (كغراب وكتاب) ، دبار (كذلك) ، مؤيس (مهموزا) ، عروبة، شيار (بشين معجمة مكسورة بعدها تحتية مخففة) . ثم أحدثوا أسماء لهذه الأيام هي: الأحد، الاثنين، الثلاثاء- بفتح المثلثة الأولى وبضمها-، الإربعاء- بكسر الهمزة وكسر الموحدة-، الخميس، عروبة أو الجمعة- في قول بعضهم- السبت.- وأصل السبت: القطع، سمي سبتا عند الإسرائيليين لأنهم يقطعون فيه العمل، وشاع ذلك الاسم عند العرب-. وسموا الأيام الأربعة بعده بأسماء مشتقة عن أسماء العدد على ترتيبها وليس في التوراة ذكر أسماء للأيام. وفي سفر التكوين منها «ذكرت أيام بدء الخلق بأعدادها أول وثان» إلخ، وأن الله لم يخلق شيئا في اليوم الذي بعد اليوم

التحرير والتنوير · الجزء ٢٨ · ص ٢٢١

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٨/٢٢١)