سورة الواقعة › [سورة الممتحنة (60) : آية
والمعنى: أنهم لا ينفعونكم يوم القيامة فما لكم ترفضون حق الله مراعاة لهم وهم يفرون منكم يوم اشتداد الهول، خطأ رأيهم في موالاة الكفار أولا بما يرجع إلى حال من والوه. ثم خطأه ثانيا بما يرجع إلى حال من استعملوا الموالاة لأجلهم، وهو تقسيم حاصر إشارة إلى أن ما أقدم عليه حاطب من أي جهة نظر إليه يكون خطأ وباطلا. وقرأ الجمهور يفصل بينكم ببناء يفصل للمجهول مخففا. وقرأه عاصم ويعقوب يفصل بالبناء الفاعل، وفاعله ضمير عائد إلى الله لعلمه من المقام، وقرأه حمزة والكسائي وخلف يفصل مشدد الصاد مكسورة مبنيا للفاعل مبالغة في الفصل، والفاعل ضمير يعود إلى الله المعلوم من المقام. وقرأه ابن عامر يفصل بضم التحتية وتشديد الصاد مفتوحة مبنيا للنائب من فصل المشدد. وجملة والله بما تعملون بصير وعيد ووعد. [4] 4] قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير (4) قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده. صدر هذه الآية يفيد تأكيدا لمضمون جملة إن يثقفوكم [الممتحنة: 2] وجملة لن تنفعكم أرحامكم [الممتحنة: 3] ، لأنها بما تضمنته من أن الموجه إليهم التوبيخ خالفوا الأسوة الحسنة تقوي إثبات الخطأ المستوجب للتوبيخ. ذلك أنه بعد الفراغ من بيان خطأ من يوالي عدو الله بما يجر إلى أصحابه من مضار في الدنيا وفي الآخرة تحذيرا لهم من ذلك، انتقل إلى تمثيل الحالة الصالحة بمثال من فعل أهل الإيمان الصادق والاستقامة القويمة وناهيك بها أسوة. وافتتاح الكلام بكلمتي قد كانت لتأكيد الخبر، فإن قد مع فعل الكون يراد بهما التعريض بالإنكار على المخاطب ولومه في الإعراض عن العمل بما