البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الواقعة › سورة الحديد (57) : آية 12

جنات، والكلام على حذف مضافين تقديرهما: إعلام بدخول جنات كما دل عليه قوله: خالدين فيها. وجملة بشراكم إلى آخرها مقول قول محذوف، والتقدير: يقال لهم، أي يقال من جانب القدس، تقوله الملائكة، أو يسمعون كلاما يخلقه الله يعلمون أنه من جانب القدس. وجملة ذلك هو الفوز العظيم يحتمل أن يكون من بقية الكلام المحكي بالقول المبشر به، ويحتمل أن يكون من الحكاية التي حكيت في القرآن، وعلى الاحتمالين فالجملة تذييل تدل على مجموع محاسن ما وقعت به البشرى. واسم الإشارة للتعظيم والتنبيه، وضمير الفصل لتقوية الخبر. [13، 14] يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب (13) ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور (14) يوم يقول بدل من يوم ترى المؤمنين [الحديد: 12] بدلا مطابقا إذا اليوم هو عين اليوم المعرف في قوله: يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم [الحديد: 12] . والقول في فتحة يوم تقدم في نظره قريبا. وعطف المنافقات على المنافقون كعطف المؤمنات على المؤمنين في الآية [12] قبل هذه. والذين آمنوا تغليب للذكور لأن المخاطبين هم أصحاب النور وهو للمؤمنين والمؤمنات.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٧ · ص ٣٨١

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٧/٣٨١)