البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الواقعة › سورة الواقعة (56) : آية 96 › أغراضها

وتحذير المسلمين من الوقوع في مهواة فساوة القلوب التي وقع فيها أهل الكتاب من قبلهم من إهمال ما جاءهم من الهدى حتى قست قلوبهم وجر ذلك إلى الفسوق كثيرا منهم. والتذكير بالبعث. والدعوة إلى قلة الاكتراث بالحياة الفانية. والأمر بالصبر على النوائب والتنويه بحكمة إرسال الرسل والكتب لإقامة أمور الناس على العدل العام. والإيماء إلى فضل الجهاد في سبيل الله. وتنظير رسالة محمد صلى الله عليه وسلم برسالة نوح وإبراهيم عليهما السلام على أن في ذريتهما مهتدين وفاسقين. وأن الله أتبعهما برسل آخرين، منهم عيسى عليه السلام الذي كان آخر رسول أرسل بشرع قبل الإسلام، وأن أتباعه كانوا على سنة من سبقهم، منهم مؤمن ومنهم كافر. ثم أهاب بالمسلمين أن يخلصوا الإيمان تعريضا بالمنافقين ووعدهم بحسن العاقبة وأن الله فضلهم على الأمم لأن الفضل بيده يوتيه من يشاء. [1] 1] بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (1) افتتاح السورة بذكر تسبيح الله وتنزيهه مؤذن بأن أهم ما اشتملت عليه إثبات وصف الله بالصفات الجليلة المقتضية أنه منزه عما ضل في شأنه أهل الضلال من وصفه بما لا يليق بجلاله، وأول التنزيه هو نفي الشريك له في الإلهية فإن الوحدانية هي أكبر صفة ضل في كنهها المشركون والمانوية ونحوهم من أهل التثنية وأصحاب التثليث والبراهمة، وهي الصفة التي ينبىء عنها اسمه العلم أعني

التحرير والتنوير · الجزء ٢٧ · ص ٣٥٦

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٧/٣٥٦)