البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الرحمن › سورة الرحمن (55) : آية 78

(بسم الله الرحمن الرحيم) سورة الواقعة سميت هذه السورة الواقعة بتسمية النبيء صلى الله عليه وسلم. روى الترمذي عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: «يا رسول الله قد شبت، قال: شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت» وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وروى ابن وهب والبيهقي عن عبد الله بن مسعود بسند ضعيف أنه سمع رسول الله يقول: «من قرأ كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا» ، وكذلك سميت في عصر الصحابة. روى أحمد عن جابر بن سمرة قال: «كان رسول الله يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور» . وهكذا سميت في المصاحف وكتب السنة فلا يعرف لها اسم غير هذا. وهي مكية قال ابن عطية: «بإجماع من يعتد به من المفسرين. وقيل فيها آيات مدنية، أي نزلت في السفر، وهذا كله غير ثابت» اه. وقال القرطبي: عن قتادة وابن عباس استثناء قوله تعالى: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون [الواقعة: 82] نزلت بالمدينة. وقال الكلبي: إلا أربع آيات: اثنتان نزلتا في سفر النبيء صلى الله عليه وسلم إلى مكة وهما أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون [الواقعة: 81، 82] ، واثنتان نزلتا في سفره إلى المدينة وهما ثلة من الأولين وثلة من الآخرين [الواقعة: 39، 40] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود أنها نزلت في غزوة تبوك.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٧ · ص ٢٧٩

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٧/٢٧٩)