البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الرحمن › [سورة الرحمن (55) : آية

والنواصي: جمع ناصية وهي الشعر الذي في مقدم الرأس، وتقدم في قوله تعالى: ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها في سورة هود [56] . والأخذ بالناصية أخذ تمكن لا يفلت منه، كما قال تعالى: لئن لم ينته لنسفعا بالناصية [العلق: 15] . والأقدام: جمع قدم، وهو ظاهر الساق من حيث تمسك اليد رجل الهارب فلا يستطيع انفلاتا وفيه أيضا يوضع القيد، قال النابغة: أو حرة كمهاة الرمل قد كبلت ... فوق المعاصم منها والعراقيب [42] 42] فبأي آلاء ربكما تكذبان (42) تكرير كما تقدم في نظيرها الذي قبلها. [43، 44] هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون (43) يطوفون بينها وبين حميم آن (44) هذا مما يقال يوم القيامة على رؤوس الملأ. ووصف جهنم ب التي يكذب بها المجرمون تسفيه للمجرمين وفضح لهم. وجملة يطوفون حال من المجرمون، أي قد تبين سفه تكذيبهم بجهنم اتضاحا بينا بظهورها للناس وبأنهم يترددون خلالها كما ترددوا في إثباتها حين أنذروا بها في الدنيا. والطواف: ترداد المشي والإكثار منه، يقال: طاف به، وطاف عليه، ومنه الطواف بالكعبة، والطواف بالصفا والمروة، قال تعالى: فلا جناح عليه أن يطوف بهما وتقدم في سورة البقرة [158] . والحميم: الماء المغلى الشديد الحرارة.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٧ · ص ٢٦٣

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٧/٢٦٣)