البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة ق › سورة الطور (52) : الآيات 48 الى 49 › أغراض هذه السورة

وتذكيرهم بما حل بالأمم ذات الشرك من قبلهم وبمن جاء قبل محمد صلى الله عليه وسلم من الرسل أهل الشرائع. وإنذارهم بحادثة تحل بهم قريبا. وما تخلل ذلك من معترضات ومستطردات لمناسبات ذكرهم عن أن يتركوا أنفسهم. وأن القرآن حوى كتب الأنبياء السابقين. [1- 3] 3] بسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هوى (1) ما ضل صاحبكم وما غوى (2) وما ينطق عن الهوى (3) كلام موجه من الله تعالى إلى المشركين الطاعنين في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. والنجم: الكوكب أي الجرم الذي يبدو للناظرين لا معا في جو السماء ليلا. أقسم الله تعالى بعظيم من مخلوقاته دال على عظيم صفات الله تعالى. وتعريف النجم باللام، يجوز أن يكون للجنس كقوله: وبالنجم هم يهتدون [النحل: 16] وقوله: والنجم والشجر يسجدان [الرحمن: 6] ، ويحتمل تعريف العهد. وأشهر النجوم بإطلاق اسم النجم عليه الثريا لأنهم كانوا يوقتون بأزمان طلوعها مواقيت الفصول ونضج الثمار، ومن أقوالهم: طلع النجم عشاء فابتغى الراعي كمساء طلع النجم غذية وابتغى الراعي شكية (تصغير شكوة وعاء من جلد يوضع فيه الماء واللبن) يعنون ابتداء زمن البرد وابتداء زمن الحر. وقيل النجم: الشعرى اليمانية وهي العبور وكانت معظمة عند العرب وعبدتها خزاعة. ويجوز أن يكون المراد ب النجم: الشهاب، وبهويه: سقوطه من مكانه إلى مكان آخر، قال تعالى: إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد [الصافات: 6، 7]

التحرير والتنوير · الجزء ٢٧ · ص ٨٩

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٧/٨٩)