البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة ق › سورة الطور (52) : الآيات 48 الى 49

بسم الله الرحمن الرحيم سورة النجم سميت بغير واو في عهد أصحاب النبيء صلى الله عليه وسلم، ففي «الصحيح» عن ابن مسعود «أن النبيء صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد بها فما بقي أحد من القوم إلا سجد فأخذ رجل كفا من حصباء أو تراب فرفعه إلى وجهه. وقال: يكفيني هذا قال عبد الله: فلقد رأيته بعد قتل كافرا. وهذا الرجل أمية بن خلف. وعن ابن عباس أن النبيء صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون. فهذه تسمية لأنها ذكر فيها النجم. وسموها «سورة والنجم» بواو بحكاية لفظ القرآن الواقع في أولها، وكذلك ترجمها البخاري في التفسير والترمذي في «جامعه» . ووقعت في المصاحف والتفاسير بالوجهين وهو من تسمية السورة بلفظ وقع في أولها وهو لفظ (النجم) أو حكاية لفظ (والنجم) . وسموها والنجم إذا هوى [النجم: 1] كما في حديث زيد بن ثابت في «الصحيحين» «أن النبيء صلى الله عليه وسلم قرأ: والنجم إذا هوى فلم يسجد» ، أي في زمن آخر غير الوقت الذي ذكره ابن مسعود وابن عباس. وهذا كله اسم واحد متوسع فيه فلا تعد هذه السورة بين السور ذوات أكثر من اسم. وهي مكية، قال ابن عطية: بإجماع المتأولين. وعن ابن عباس وقتادة: استثناء قوله تعالى: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم [النجم: 32] الآية قالا: «هي آية مدنية» . وسنده ضعيف. وقيل: السورة كلها مدنية ونسب إلى الحسن البصري: أن السورة كلها مدنية، وهو شذوذ. وعن ابن مسعود هي أول سورة أعلنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٧ · ص ٨٧

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٧/٨٧)