البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة ق › [سورة الطور (52) : الآيات 9 إلى

اضطراب أجسامها من الكواكب واختلال نظامها وذلك عند انقراض عالم الحياة الدنيا. وسير الجبال: انتقالها من مواضعها بالزلازل التي تحدث عند انقراض عالم الدنيا، قال تعالى: إذا زلزلت الأرض زلزالها إلى قوله: يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم [الزلزلة: 1- 6] . وتأكيد فعلي تمور وتسير بمصدري مورا وسيرا لرفع احتمال المجاز، أي هو مور حقيقي وتنقل حقيقي. والويل: سوء الحال البالغ منتهى السوء، وتقدم عند قوله تعالى: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم في سورة البقرة [79] وتقدم قريبا في آخر الذاريات. والمعنى: فويل يومئذ للذين يكذبون الآن. وحذف متعلق للمكذبين لعلمه من المقام، أي الذين يكذبون بما جاءهم به الرسول من توحيد الله والبعث والجزاء والقرآن فاسم الفاعل في زمن الحال. والخوض: الاندفاع في الكلام الباطل والكذب. والمراد خوضهم في تكذيبهم بالقرآن مثل ما حكى الله عنهم: وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون [فصلت: 26] وهو المراد بقوله تعالى: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره [الأنعام: 68] . وفي للظرفية المجازية وهي الملابسة الشديدة كملابسة الظرف للمظروف، أي الذين تمكن منهم الخوض حتى كأنه أحاط بهم. ويلعبون حالية. واللعب: الاستهزاء، قال تعالى: ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن [التوبة: 65] .

التحرير والتنوير · الجزء ٢٧ · ص ٤٢

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٧/٤٢)