البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة ق › سورة الذاريات (51) : آية 60 › «سورة الطور»

وعد أهل المدينة ومكة آيها سبعا وأربعين، وعدها أهل الشام وأهل الكوفة تسعا وأربعين، وعدها أهل البصرة ثمانيا وأربعين. أول أغراض هذه السورة التهديد بتحقيق وقوع العذاب يوم القيامة للمشركين المكذبين بالنبيء صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من إثبات البعث وبالقرآن المتضمن ذلك فقالوا: هو سحر. ومقابلة وعيدهم بوعد المتقين المؤمنين وصفة نعيمهم ووصف تذكرهم خشية، وثنائهم على الله بما من عليهم فانتقل إلى تسلية النبيء صلى الله عليه وسلم وإبطال أقوالهم فيه وانتظارهم موته. وتحديهم بأنهم عجزوا عن الإتيان بمثل القرآن. وإبطال خليط من تكاذيبهم بإعادة الخلق وببعثه رسول صلى الله عليه وسلم ليس من كبرائهم وبكون الملائكة بنات الله. وإبطال تعدد الآلهة وذكر استهزائهم بالوعيد. وأمر النبيء صلى الله عليه وسلم بتركهم وأن لا يحزن لذلك، فإن الوعيد حال بهم في الدنيا ثم في الآخرة وأمره بالصبر، ووعده بالتأييد، وأمر بشكر ربه في جميع الأوقات. [1- 8] 8] بسم الله الرحمن الرحيم والطور (1) وكتاب مسطور (2) في رق منشور (3) والبيت المعمور (4) والسقف المرفوع (5) والبحر المسجور (6) إن عذاب ربك لواقع (7) ما له من دافع (8) القسم للتأكيد وتحقيق الوعيد. ومناسبة الأمور المقسم بها للمقسم عليه أن هذه الأشياء المقسم بها من شؤون بعثة موسى عليه السلام إلى فرعون وكان هلاك فرعون ومن معه من جراء تكذيبهم موسى عليه السلام.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٧ · ص ٣٦

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٧/٣٦)