سورة ق › سورة الذاريات (51) : آية 60
بسم الله الرحمن الرحيم سورة الطور سميت هذه السورة عند السلف دون واو قبل الطور. ففي جامع الطواف من «الموطإ» حديث مالك عن أم سلمة قالت: «فطفت ورسول الله يصلي إلى جنب البيت يقرأ ب: الطور وكتاب مسطور» ، أي يقرأ بسورة الطور ولم ترد يقرأ بالآية لأن الآية فيها والطور بالواو وهي لم تذكر الواو. وفي باب القراءة في المغرب من «الموطإ» حديث مالك عن جبير بن مطعم قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بالطور في المغرب» . وفي تفسير سورة الطور من «صحيح البخاري» عن جبير بن مطعم قال: «سمعت النبيء يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية: أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون [الطور: 35- 37] كاد قلبي أن يطير» . وكان جبير بن مطعم مشركا قدم على النبيء صلى الله عليه وسلم في فداء أسرى بدر وأسلم يومئذ. وكذلك وقعت تسميتها في ترجمتها من «جامع الترمذي» وفي المصاحف التي رأيناها، وكثير من التفاسير. وهذا على التسمية بالإضافة، أي سورة ذكر الطور كما يقال: سورة البقرة، وسورة الهدهد، وسورة المؤمنين. وفي ترجمة هذه السورة من تفسير «صحيح البخاري» «سورة والطور» بالواو على حكاية اللفظ الواقع في أولها، كما يقال: «سورة قل هو الله أحد» . وهي مكية جميعها بالاتفاق. وهي السورة الخامسة والسبعون في ترتيب نزول السور. نزلت بعد سورة نوح وقبل سورة المؤمنين.