سورة ق › [سورة الذاريات (51) : الآيات 24 إلى
ولا يحسن جعلها كلمتين من همزة استفهام للإنكار مع (لا) النافية. والعرض على الضيف عقب وضع الطعام بين يديه زيادة في الإكرام بإظهار الحرص على ما ينفع الضيف وإن كان وضع الطعام بين يديه كافيا في تمكينه منه. وقد اعتبر ذلك إذنا عند الفقهاء في الدعوة إلى الولائم بخلاف مجرد وجود مائدة طعام أو سفرة، إذ يجوز أن تكون قد أعدت لغير المدعو. والفاء في فأوجس منهم خيفة فصيحة لإفصاحها عن جملة مقدرة يقتضيها ربط المعنى، أي فلم يأكلوا فأوجس منهم خيفة، كقوله: أن اضرب بعصاك البحر فانفلق [الشعراء: 63] ، وقد صرح بذلك في سورة هود فلما رأى أيديهم لا تصل إليه (أي إلى العجل) نكرهم وأوجس منهم خيفة [هود: 70] . وفأوجس أحس في نفسه ولم يظهر، وتقدم نظيره في سورة هود. وقولهم له لا تخف لأنهم علموا ما في نفسه مما ظهر على ملامحه من الخوف، وتقدم نظيره في سورة هود. والغلام الذي بشروه به هو إسحاق لأنه هو ابن سارة، وهو الذي وقعت البشارة به في هذه القصة في التوراة، ووصف هنا ب عليم، وأما الذي ذكرت البشارة به في سورة الصافات [101] فهو إسماعيل ووصف ب حليم ولذلك فامرأة إبراهيم الحادث عنها هنا هي سارة، وهي التي ولدت بعد أن أيست، أما هاجر فقد كانت فتاة ولدت في مقتبل عمرها. وأقبلت امرأته حين سمعت البشارة لها بغلام، أي أقبلت على مجلس إبراهيم مع ضيفه، قال تعالى في سورة هود [71] وامرأته قائمة. وكان النساء يحضرن مجالس الرجال في بيوتهن مع أزواجهن ويواكلنهم. وفي «الموطأ» : قال مالك: لا بأس أن تحضر المرأة مع زوجها وضيفه وتأكل معهم. والصرة: الصياح، ومنه اشتق الصرير. وفي للظرفية المجازية وهي الملابسة. والصك: اللطم، وصك الوجه عند التعجب عادة النساء أيامئذ، ونظيره