سورة ق › سورة ق (50) : الآيات 9 إلى 10
والباسقات: الطويلات في ارتفاع، أي عاليات فلا يقال: باسق للطويل الممتد على الأرض. وعن ابن شداد: الباسقات الطويلات مع الاستقامة. ولم أره لأحد من أيمة اللغة. ولعل مراده من الاستقامة الامتداد في الارتفاع. وهو بالسين المهملة في لغة جميع العرب عدا بني العنبر من تميم يبدلون السين صادا في هذه الكلمة. قال ابن جني: الأصل السين وإنما الصاد بدل منها لاستعلاء القاف. وروى الثعلبي عن قطبة بن مالك أنه سمع النبيء صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح قرأها بالصاد . ومثله في ابن عطية وهو حديث غير معروف. والذي في «صحيح مسلم» وغيره عن قطبة بن مالك مروية بالسين. ومن العجيب أن الزمخشري قال: وفي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم باصقات. وانتصب باسقات على الحال. والمقصود من ذلك الإيماء إلى بديع خلقته وجمال طلعته استدلالا وامتنانا. والطلع: أول ما يظهر من ثمر التمر، وهو في الكفرى، أي غلاف العنقود. والنضيد: المنضود، أي المصفف بعضه فوق بعض ما دام في الكفرى فإذا انشق عنه الكفرى فليس بنضيد. فهو معناه بمعنى مفعول قال تعالى: وطلح منضود [الواقعة: 29] . وزيادة هذه الحال للازدياد من الصفات الناشئة عن بديع الصنعة ومن المنة بمحاسن منظر ما أوتوه. [11] رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج (11) رزقا للعباد مفعول لأجله لقوله: فأنبتنا به جنات [ق: 9] إلى آخره، فهو مصدر، أي لنرزق العباد، أي نقوتهم. والقول في التعليل به كالقول في التعليل بقوله: تبصرة وذكرى [ق: 8] . والعباد: الناس وهو جمع عبد بمعنى عبد الله، فأما العبد المملوك فجمعه العبيد. وهذا استدلال وامتنان.