البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة ق › أغراض هاته السورة

أولها: التنويه بشأن القرآن. ثانيها: أنهم كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه من البشر، وثالثها: الاستدلال على إثبات البعث وأنه ليس بأعظم من ابتداء خلق السماوات وما فيها وخلق الأرض وما عليها، ونشأة النبات والثمار من ماء السماء وأن ذلك مثل للإحياء بعد الموت. الرابع: تنظير المشركين في تكذيبهم بالرسالة والبعث ببعض الأمم الخالية المعلومة لديهم، ووعيد هؤلاء أن يحل بهم ما حل بأولئك. الخامس: الوعيد بعذاب الآخرة ابتداء من وقت احتضار الواحد، وذكر هول يوم الحساب. السادس: وعد المؤمنين بنعيم الآخرة. السابع: تسلية النبيء صلى الله عليه وسلم على تكذيبهم إياه وأمره بالإقبال على طاعة ربه وإرجاء أمر المكذبين إلى يوم القيامة وأن الله لو شاء لأخذهم من الآن ولكن حكمة الله قضت بإرجائهم وأن النبيء صلى الله عليه وسلم لم يكلف بأن يكرههم على الإسلام وإنما أمر بالتذكير بالقرآن. الثامن: الثناء على المؤمنين بالبعث بأنهم الذين يتذكرون بالقرآن. التاسع: إحاطة علم الله تعالى بخفيات الأشياء وخواطر النفوس. [1- 3] بسم الله الرحمن الرحيم ق والقرآن المجيد (1) بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2) أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد (3) ق القول فيه نظير القول في أمثاله من الحروف المقطعة الواقعة في أوائل السور. فهو حرف من حروف التهجي وقد رسموه في المصحف بصورة حرف القاف التي يتهجى بها في المكتب، وأجمعوا على أن النطق بها باسم الحرف المعروف، أي ينطقون بقاف بعدها ألف، بعده فاء.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٦ · ص ٢٧٥

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٦/٢٧٥)