البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الحجرات › سورة الحجرات (49) : آية 18

بسم الله الرحمن الرحيم سورة ق سميت في عصر الصحابة (ينطق بحروف: قاف، بقاف، وألف، وفاء) . فقد روى مسلم عن قطبة بن مالك «أن النبيء صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة الصبح سورة ق والقرآن المجيد [ق: 1] . وربما قال: ق يعني في الركعة الأولى. وروى مسلم عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان «ما أخذت ق والقرآن المجيد إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل يوم على المنبر إذ خطب الناس» . وروى مسلم عن جابر بن سمرة «أن النبيء صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر ب ق والقرآن المجيد ، هكذا رسم قاف ثلاث أحرف، وقوله: في الفجر يعني به صلاة الصبح لأنها التي يصليها في المسجد في الجماعة فأما نافلة الفجر فكان يصليها في بيته. وفي «الموطأ» ومسلم «أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما ب قاف هكذا رسم قاف ثلاثة أحرف مثل ما رسم حديث جابر بن سمرة والقرآن المجيد واقتربت الساعة وانشق القمر [القمر: 1] . وهي من السور التي سميت بأسماء الحروف الواقعة في ابتدائها مثل طه وص وق ويس لانفراد كل سورة منها بعدد الحروف الواقعة في أوائلها بحيث إذا دعيت بها لا تلتبس بسورة أخرى. وفي «الإتقان» أنها تسمى سورة الباسقات هكذا بلام التعريف، ولم يعزه

التحرير والتنوير · الجزء ٢٦ · ص ٢٧٣

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٦/٢٧٣)