سورة الحجرات › [سورة الحجرات (49) : آية
لك الخيران وارت بك الأرض واحدا والاستفهام في أتعلمون الله بدينكم مستعمل في التوبيخ وقد أيد التوبيخ بجملة الحال في قوله: والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض. وفي هذا تجهيل إذ حاولوا إخفاء باطنهم عن المطلع على كل شيء. وجملة والله بكل شيء عليم تذييل لأن كل شيء أعم من ما في السماوات وما في الأرض فإن الله يعلم صفاته ويعلم الموجودات التي هي أعلى من السماوات كالعرش. [17] 17] يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين (17) استئناف ابتدائي أريد به إبطال ما أظهره بنو أسد للنبيء صلى الله عليه وسلم من مزيتهم إذ أسلموا من دون إكراه بغزو. والمن: ذكر النعمة والإحسان ليراعيه المحسن إليه للذاكر، وهو يكون صريحا مثل قول سبرة بن عمرو الفقعسي: أتنسى دفاعي عنك إذ أنت مسلم ... وقد سال من ذل عليك قراقر ويكون بالتعريض بأن يذكر المان من معاملته مع الممنون عليه ما هو نافعه مع قرينة تدل على أنه لم يرد مجرد الإخبار مثل قول الراعي مخاطبا عبد الملك بن مروان: فآزرت آل أبي خبيب وافدا ... يوما أريد لبيعتي تبديلا أبو خبيب: كنية عبد الله بن الزبير. وكانت مقالة بني أسد مشتملة على النوعين من المن لأنهم قالوا: ولم نقاتلك كما قاتلك محارب وغطفان وهوازن وقالوا: وجئناك بالأثقال والعيال. وأن أسلموا منصوب بنزع الخافض وهو باء التعدية، يقال: من عليه