البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الفتح › سورة الفتح (48) : آية 29

بسم الله الرحمن الرحيم سورة الحجرات سميت في جميع المصاحف وكتب السنة والتفسير وليس لها اسم غيره، ووجه تسميتها أنها ذكر فيها لفظ الحجرات. ونزلت في قصة نداء بني تميم رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته، فعرفت بهذه الإضافة. وهي مدنية باتفاق أهل التأويل، أي مما نزل بعد الهجرة، وحكى السيوطي في «الإتقان» قولا شاذا أنها مكية ولا يعرف قائل هذا القول. وفي أسباب النزول للواحدي أن قوله تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى [الحجرات: 13] الآية نزلت بمكة في يوم فتح مكة كما سيأتي، ولم يثبت أن تلك الآية نزلت بمكة كما سيأتي. ولم يعدها في «الإتقان» في عداد السور المستثنى بعض آياتها. وهي السورة الثامنة بعد المائة في ترتيب نزول السور، نزلت بعد سورة المجادلة وقبل سورة التحريم وكان نزول هذه السورة سنة تسع، وأول آيها في شأن وفد بني تميم كما سيأتي عند قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله [الحجرات: 1] وقوله: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون [الحجرات: 4] . وعد جميع العادين آيها ثمان عشرة آية. تتعلق أغراضها بحوادث جدت متقاربة كانت سببا لنزول ما فيها من أحكام وآداب. وأولها تعليم المسلمين بعض ما يجب عليهم من الأدب مع النبيء صلى الله عليه وسلم في

التحرير والتنوير · الجزء ٢٦ · ص ٢١٣

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٦/٢١٣)