سورة محمد › [سورة محمد (47) : آية
بن أبي بن سلول ورفاعة بن التابوت والحارث بن عمرو وزيد بن الصلت ومالك بن الدخشم (1) . والاستماع: أشد السمع وأقواه، أي يستمعون باهتمام يظهرون أنهم حريصون على وعي ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم وأنهم يلقون إليه بالهم، وهذا من استعمال الفعل في معنى إظهاره لا في معنى حصوله. وحق فعل استمع أن يعدى إلى المفعول بنفسه كما في قوله: يستمعون القرآن [الأحقاف: 29] فإذا أريد تعلقه بالشخص المسموع منه يقال: استمع إلى فلان كما قال هنا ومنهم من يستمع إليك، وكذا جاء في مواقعه كلها من القرآن. وحتى في قوله: حتى إذا خرجوا من عندك ابتدائية وإذا اسم زمان متعلق ب قالوا. والمعنى: فإذا خرجوا من عندك قالوا إلخ. والخروج: مغادرة مكان معين محصورا وغير محصور، فمنه إذ أخرجني من السجن [يوسف: 100] ، ومنه يريد أن يخرجكم من أرضكم [الأعراف: 110] . والخروج من عند النبيء صلى الله عليه وسلم مغادرة مجلسه الذي في المسجد وهو الذي عبر عنه هنا بلفظ عندك. ومن لتعدية فعل خرجوا وليست التي تزاد مع الظروف في نحو قوله تعالى: من عند الله [البقرة: 89] . والذين أوتوا العلم: هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الملازمون لمجلسه وسمي منهم عبد الله بن مسعود وأبو الدرداء وابن عباس. وروي عنه أنه قال: أنا منهم وسئلت فيمن سئل. والمعنى: أنهم يستمعون إلى النبيء صلى الله عليه وسلم من القرآن وما يقوله من الإرشاد وحذف مفعول يستمع ليشمل ذلك.