سورة الزخرف › [سورة الدخان (44) : الآيات 43 إلى
وتقدم الكلام على شجرة الزقوم في سورة الصافات [62] عند قوله تعالى: أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم. والمهل بضم الميم دردي الزيت. والتشبيه به في سواد لونه وقيل في ذوبانه. والحميم: الماء الشديد الحرارة الذي انتهى غليانه، وتقدم عند قوله تعالى: لهم شراب من حميم في سورة الأنعام [70] . ووجه الشبه هو هيئة غليانه. وقرأ الجمهور تغلي بالتاء الفوقية على أن الضمير ل شجرة الزقوم. وإسناد الغليان إلى الشجرة مجاز وإنما الذي يغلي ثمرها. وقرأه ابن كثير وحفص بالتحتية على رجوع الضمير إلى الطعام لا إلى المهل. والغليان: شدة تأثر الشيء بحرارة النار يقال: غلى الماء وغلت القدر، قال النابغة: يسير بها النعمان تغلي قدوره وجملة خذوه إلخ مقول لقول محذوف دل عليه السياق، أي يقال لملائكة العذاب: خذوه، والضمير المفرد عائد إلى الأثيم باعتبار آحاد جنسه. والعتل: القود بعنف وهو أن يؤخذ بتلبيب أحد فيقاد إلى سجن أو عذاب، وماضيه جاء بضم العين وكسرها. وقرأه بالضم نافع وابن كثير وابن عامر. وقرأه الباقون بكسر التاء. وسواء الشيء: وسطه وهو أشد المكان حرارة. وقوله: إلى سواء الجحيم يتنازعه في التعلق كل من فعلي خذوه فاعتلوه لتضمنهما: سوقوه سوقا عنيفا. وثم للتراخي الرتبي لأن صب الحميم على رأسه أشد عليه من أخذه وعتله. والصب: إفراغ الشيء المظروف من الظرف وفعل الصب لا يتعدى إلى العذاب لأن العذاب أمر معنوي لا يصب. فالصب مستعار للتقوية والإسراع فهو تمثيلية