سورة الزخرف › [سورة الزخرف (43) : آية
متعلقه في قوله: له قرين للاهتمام بضمير من يعش عن ذكر الرحمن أي قرين له مقارنة تامة. وقرأ الجمهور نقيض بنون العظمة. وقرأ يعقوب بياء الغائب عائدا ضميره على الرحمن. [37] 37] وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون (37) في موضع الحال من الضمير في قوله فهو له قرين [الزخرف: 36] أي مقارنة صد عن السبيل. وضميرا إنهم و (يصدون) عائدان إلى شيطانا [الزخرف: 36] لأنه لما وقع من متعلقات الفعل الواقع جواب شرط اكتسب العموم تبعا لعموم من في سياق الشرط فإنها من صيغ العموم مثل النكرة الواقعة في سياق الشرط على خلاف بين أيمة أصول الفقه في عموم النكرة الواقعة في سياق الشرط ولكنه لا يجري هنا لأن عموم شيطانا تابع لعموم من إذ أجزاء جواب الشرط تجري على حكم أجزاء جملة الشرط، فقرينة عموم النكرة هنا لا تترك مجالا للتردد فيه لأجل القرينة لا لمطلق وقوع النكرة في سياق الشرط. وضمير النصب في (يصدونهم) عائد إلى من لأن من الشرطية عامة فكأنه قيل: كل من يعشو عن ذكر الرحمان نقيض لهم شياطين لكل واحد شيطان. وضميرا يحسبون أنهم مهتدون عائدان إلى ما عاد إليه ضمير النصب من (يصدونهم) ، أي ويحسب المصدودون عن السبيل أنفسهم مهتدين. وقد تتشابه الضمائر فترد القرينة كل ضمير إلى معاده كما في قول عباس بن مرداس: عدنا ولولا نحن أحدق جمعهم ... بالمسلمين وأحرزوا ما جمعوا