سورة الزخرف › سورة الزخرف (43) : آية 11
فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزال وقرأ الجمهور تخرجون بالبناء للنائب. وقرأه حمزة والكسائي وابن ذكوان عن ابن عامر تخرجون بالبناء للفاعل والمعنى واحد. [12- 14] والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون (12) لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (13) وإنا إلى ربنا لمنقلبون (14) هذا الانتقال من الاستدلال والامتنان بخلق وسائل الحياة إلى الاستدلال بخلق وسائل الاكتساب لصلاح المعاش، وذكر منها وسائل الإنتاج وأتبعها بوسائل الاكتساب بالأسفار للتجارة. وإعادة اسم الموصول لما تقدم في نظيره آنفا. والأزواج: جمع زوج، وهو كل ما يصير به الواحد ثانيا، فيطلق على كل منهما أنه زوج للآخر مثل الشفع. وغلب الزوج على الذكر وأنثاه من الحيوان، ومنه ثمانية أزواج في سورة الأنعام [143] ، وتوسع فيه فأطلق الزوج على الصنف ومنه قوله: ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين [الرعد: 3] . وكلا الإطلاقين يصح أن يراد هنا، وفي أزواج الأنعام منافع بألبانها وأصوافها وأشعارها ولحومها ونتاجها. ولما كان المتبادر من الأزواج بادىء النظر أزواج الأنعام وكان من أهمها عندهم الرواحل عطف عليها ما هو منها وسائل للتنقل برا وأدمج معها وسائل السفر بحرا. فقال: وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون فالمراد ب ما تركبون بالنسبة إلى الأنعام هو الإبل لأنها وسيلة الأسفار قال تعالى: وآية لهم أنا حملنا ذرياتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون [يس: 41، 42] وقد قالوا: الإبل سفائن البر.