البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة فصلت › [سورة الشورى (42) : آية

[46] 46] وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل (46) وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله. عطف على جملة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم [الشورى: 45] أي هم في عذاب دائم لا يجدون منه نصيرا. وهو رد لمزاعمهم أن آلهتهم تنفعهم عند الله. وجملة ينصرونهم صفة ل أولياء للدلالة على أن المراد هنا ولاية خاصة، وهي ولاية النصر، كما كان قوله سابقا ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده [الشورى: 44] مرادا به ولاية الإرشاد. ومن زائدة في النفي لتأكيد نفي الولي لهم. وقوله: من دون الله صفة ثانية ل أولياء وهي صفة كاشفة. ومن زائدة لتأكيد تعلق ظرف دون بالفعل. ومن يضلل الله فما له من سبيل. تذييل لجملة وما كان لهم من أولياء ينصرونهم، وتقدم آنفا الكلام على نظيره وهو من يضلل الله فما له من ولي من بعده. وسبيل نكرة في سياق النفي فيعم كل سبيل مخلص من الضلال ومن آثاره والمقصود هنا ابتداء هو سبيل الفرار من العذاب المقيم كما يقتضيه السياق. وبذلك لم يكن ما هنا تأكيدا لما تقدم من قوله: ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده. [47] استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجإ يومئذ وما لكم من نكير (47) بعد أن قطع خطابهم عقب قوله: فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا [الشورى: 36] بما تخلص به إلى الثناء على فرق المؤمنين، وما استتبع ذلك من التسجيل على المشركين

التحرير والتنوير · الجزء ٢٥ · ص ١٣٠

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٥/١٣٠)