البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة فصلت

وقال الكواشي في «التبصرة» : تسمى سجدة المؤمن ووجه هذه التسمية قصد تمييزها عن سورة الم السجدة المسماة سورة المضاجع فأضافوا هذه إلى السورة التي قبلها وهي سورة المؤمن كما ميزوا سورة المضاجع باسم سجدة لقمان لأنها واقعة بعد سورة لقمان. وهي مكية بالاتفاق نزلت بعد سورة غافر وقبل سورة الزخرف، وعدت الحادية والستين في ترتيب نزول السور. وعدت آيها عند أهل المدينة وأهل مكة ثلاثا وخمسين، وعند أهل الشام والبصرة اثنتين وخمسين، وعند أهل الكوفة أربعا وخمسين. التنويه بالقرآن والإشارة إلى عجزهم عن معارضته. وذكر هديه، وأنه معصوم من أن يتطرقه الباطل، وتأييده بما أنزل إلى الرسل من قبل الإسلام. وتلقي المشركين له بالإعراض وصم الآذان. وإبطال مطاعن المشركين فيه وتذكيرهم بأن القرآن نزل بلغتهم فلا عذر لهم أصلا في عدم انتفاعهم بهديه. وزجر المشركين وتوبيخهم على كفرهم بخالق السماوات والأرض مع بيان ما في خلقها من الدلائل على تفرده بالإلهية. وإنذارهم بما حل بالأمم المكذبة من عذاب الدنيا ووعيدهم بعذاب الآخرة وشهادة سمعهم وأبصارهم وأجسادهم عليهم وتحذيرهم من القرناء المزينين لهم الكفر من الشياطين والناس وأنهم سيندمون يوم القيامة على اتباعهم في الدنيا

التحرير والتنوير · الجزء ٢٤ · ص ٢٢٨

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٤/٢٢٨)