البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة ص › سورة ص (38) : الآيات 86 إلى 88 › «سورة الزمر»

فبلغت الآيات المختلف فيها تسع آيات. والمتجه: أنها كلها مكية وأن ما يخيل أنه نزل في قصص معينة إن صحت أسانيده أن يكون وقع التمثل به في تلك القصص فاشتبه على بعض الرواة بأنه سبب نزول. وسيأتي عند قوله تعالى: وأرض الله واسعة [الزمر: 10] أنها نزلت قبيل هجرة المؤمنين إلى الحبشة، أي في سنة خمس قبل الهجرة. وهي السورة التاسعة والخمسون في ترتيب النزول على المختار، نزلت بعد سورة سبأ وقبل سورة غافر. وعدت آياتها عند المدنيين والمكيين والبصريين اثنتين وسبعين، وعند أهل الشام ثلاثا وسبعين، وعند أهل الكوفة خمسا وسبعين. ابتدئت هذه السورة بما هو كالمقدمة للمقصود، وذلك بالتنويه بشأن القرآن تنويها تكرر في ستة مواضع (1) من هذه السورة لأن القرآن جامع لأغراضها. وأغراضها كثيرة تحوم حول إثبات تفرد الله تعالى بالإلهية وإبطال الشرك فيها. وإبطال تعلللات المشركين لإشراكهم وأكاذيبهم. ونفي ضرب من ضروب الإشراك وهو زعمهم أن لله ولدا. والاستدلال على وحدانية الله في الإلهية بدلائل تفرده بإيجاد العوالم العلوية والسفلية، وبتدبير نظامها وما تحتوي عليه مما لا ينكر المشركون انفراده به.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٣ · ص ٣١٢

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٣/٣١٢)