سورة «الصافات» › [سورة الصافات (37) : الآيات 161 إلى
قال تعالى: ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء [الفرقان: 17] الآية. وضمير عليه يجوز أن يكون عائدا إلى اسم الجلالة في قوله: ليقولون ولد الله [الصافات: 151، 152] أو في قوله: إلا عباد الله [الصافات: 160] ، ويجوز أن يعود إلى ما تعبدون بمراعاة إفراد اسم الموصول وهو ما. وحذف مفعول «فاتنين» لقصد العموم. والتقدير: بفاتنين أحدا، ومعياره صحة الاستثناء في قوله: إلا من هو صال الجحيم فالاستثناء مفرغ والمستثنى مفعول بفاتنين. وحرف (على) يتعلق ب «فاتنين» إما لتضمين «فاتنين» معنى مفسدين إن كان الضمير المجرور بها عائدا إلى اسم الجلالة كما يقال: فسد العبد على سيده وخلق فلان المرأة على زوجها، وتكون (على) للاستعلاء المجازي لأن تضمين مفسدين فيه معنى الغلبة. وإما لتضمينه معنى حاملين ومسؤولين ويكون (على) بمعنى لام التعليل كقوله: ولتكبروا الله على ما هداكم [البقرة: 185] ويكون تقدير مضاف بين (على) ومجرورها تقديره: على عبادة ما تعبدون، والمعنى: أنكم والشياطين لا يتبعكم أحد في دينكم إلا من عرض نفسه ليكون صالي الجحيم، وهذا في معنى قوله تعالى: إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين وإن جهنم لموعدهم أجمعين [الحجر: 42، 43] . ورسم في المصحف صال الجحيم بدون ياء بعد اللام اعتبارا بحالة الوصل فإن الياء لا ينطق بها فرسمه كاتب المصحف بمثل حالة النطق، ولذلك ينبغي أن لا يوقف على صال. [164- 166] 166] وما منا إلا له مقام معلوم (164) وإنا لنحن الصافون (165) وإنا لنحن المسبحون (166) فيجوز أن يكون عطفا على قوله: إلا عباد الله المخلصين [الصافات: 160] على أول الوجهين