سورة «الصافات» › [سورة الصافات (37) : الآيات 139 إلى
والقسمة والخصوم عند الحكام في عتق العبيد إذا أوصى بعتقهم في المرض ولم يحملهم الثلث. وقاله الشافعي وابن حنبل. وقال أبو حنيفة: لا تجوز القرعة (بينهم) . ويعتق من كل واحد ثلثه ويستسعى في قيمته ووافق في قيمة الأرض. قال: والحق عندي أنها تجري في كل مشكل ا. ه. قلت: وفي «الصحيح» «عن أم العلاء الأنصارية أنه لما اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين وقع في سهمهم عثمان بن مظعون» الحديث. وقال الجصاص: (احتج بهذه الآية بعض الأغمار في إيجاب القرعة في العبيد يعتقهم المريض. وذلك إغفال منه لأن يونس ساهم في طرحه في البحر وذلك لا يجوز عند أحد من الفقهاء كما لا تجوز القرعة في قتل من خرجت عليه وفي أخذ ماله فدل على أنه خاص فيه) . وقال في سورة آل عمران: «ومن الناس من يحتج بإلقاء الأقلام في كفالة مريم» على جواز القرعة في العبيد يعتقهم الرجل في مرضه ثم يموت ولا مال له غيرهم وليس هذا (أي إلقاء الأقلام) من عتق العبيد في شيء لأن الرضى بكفالة الواحد منهم مريم جائز في مثله ولا يجوز التراضي على استرقاق من حصلت له الحرية، وقد كان عتق الميت نافذا في الجميع فلا يجوز نقله بالقرعة عن أحد منهم إلى غيره كما لا يجوز التراضي على نقل الحرية عمن وقعت عليه. والإدحاض: جعل المرء داحضا، أي زالقا غير ثابت الرجلين وهو هنا استعارة للخسران والمغلوبية. والالتقام: البلع. والحوت الذي التقمه: حوت عظيم يبتلع الأشياء ولا يعض بأسنانه ويقال: إنه الحوت الذي يسمى (بالين) بالإفرنجية. والمليم: اسم فاعل من ألام، إذا فعل ما يلومه عليه الناس لأنه جعلهم لائمين فهو ألامهم على نفسه. وكان غرقه في البحر المسمى بحر الروم وهو الذي نسميه البحر الأبيض المتوسط، ولم يكن بنهر دجلة كما غلط فيه بعض المفسرين.