سورة سبأ › سورة يس (36) : آية 83
بسم الله الرحمن الرحيم سورة الصافات اسمها المشهور المتفق عليه «الصافات» . وبذلك سميت في كتب التفسير وكتب السنة وفي المصاحف كلها، ولم يثبت شيء عن النبيء صلى الله عليه وسلم في تسميتها، وقال في «الإتقان» : رأيت في كلام الجعبري أن تسمى «سورة الذبيح» وذلك يحتاج إلى مستند من الأثر. ووجه تسميتها باسم «الصافات» وقوع هذا اللفظ فيها بالمعنى الذي أريد به أنه وصف الملائكة وإن كان قد وقع في سورة «الملك» لكن بمعنى آخر إذ أريد هنالك صفة الطير، على أن الأشهر أن «سورة الملك» نزلت بعد «سورة الصافات» . وهي مكية بالاتفاق وهي السادسة والخمسون في تعداد نزول السور، نزلت بعد سورة الأنعام وقبل سورة لقمان. وعدت آيها مائة واثنتين وثمانين عند أكثر أهل العدد. وعدها البصريون مائة وإحدى وثمانين. إثبات وحدانية الله تعالى، وسوق دلائل كثيرة على ذلك دلت على انفراده بصنع المخلوقات العظيمة التي لا قبل لغيره بصنعها وهي العوالم السماوية بأجزائها وسكانها ولا قبل لمن على الأرض أن يتطرق في ذلك. وإثبات أن البعث يعقبه الحشر والجزاء.