سورة سبأ › سورة فاطر (35) : آية 45
بسم الله الرحمن الرحيم 36- سورة يس سميت هذه السورة يس بمسمى الحرفين الواقعين في أولها في رسم المصحف لأنها انفردت بهما فكانا مميزين لها عن بقية السور، فصار منطوقهما علما عليها. وكذلك ورد اسمها عن النبيء صلى الله عليه وسلم. روى أبو داود عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأوا يس على موتاكم» . وبهذا الاسم عنون البخاري والترمذي في كتابي التفسير. ودعاها بعض السلف «قلب القرآن» لوصفها في قول النبيء صلى الله عليه وسلم: «إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس» ، رواه الترمذي عن أنس ، وهي تسمية غير مشهورة. ورأيت مصحفا مشرقيا نسخ سنة 1078 أحسبه في بلاد العجم عنونها «سورة حبيب النجار» وهو صاحب القصة وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى [يس: 20] كما يأتي. وهذه تسمية غريبة لا نعرف لها سندا ولم يخالف ناسخ ذلك المصحف في أسماء السور ما هو معروف إلا في هذه السورة وفي «سورة التين» عنونها «سورة الزيتون» . وهي مكية، وحكى ابن عطية الاتفاق على ذلك قال: «إلا أن فرقة قالت قوله تعالى: ونكتب ما قدموا وآثارهم [يس: 12] نزلت في بني سلمة من الأنصار حين أرادوا أن يتركوا ديارهم وينتقلوا إلى جوار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لهم: «دياركم تكتب آثاركم» . وليس الأمر كذلك وإنما نزلت الآية بمكة ولكنها احتج بها عليهم في المدينة» اه.