سورة سبأ › سورة سبإ (34) : آية 54 › «سورة فاطر»
وعلى إثبات صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به وأنه جاء به الرسل من قبله. وإثبات البعث والدار الآخرة. وتذكير الناس بإنعام الله عليهم بنعمة الإيجاد ونعمة الإمداد، وما يعبد المشركون من دونه لا يغنون عنهم شيئا وقد عبدهم الذين من قبلهم فلم يغنوا عنهم. وتثبيت النبيء صلى الله عليه وسلم على ما يلاقيه من قومه. وكشف نواياهم في الإعراض عن اتباع الإسلام لأنهم احتفظوا بعزتهم. وإنذارهم أن يحل بهم ما حل بالأمم المكذبة قبلهم. والثناء على الذين تلقوا الإسلام بالتصديق وبضد حال المكذبين. وتذكيرهم بأنهم كانوا يودون أن يرسل إليهم رسول فلما جاءهم رسول تكبروا واستنكفوا. وأنهم لا مفر لهم من حلول العذاب عليهم فقد شاهدوا آثار الأمم المكذبين من قبلهم، وأن لا يغتروا بإمهال الله إياهم فإن الله لا يخلف وعده. والتحذير من غرور الشيطان والتذكير بعداوته لنوع الإنسان. [1] 1] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير (1) افتتاحها ب الحمد لله مؤذن بأن صفات من عظمة الله ستذكر فيها، وإجراء صفات الأفعال على اسم الجلالة من خلقه السماوات والأرض وأفضل ما فيها من الملائكة والمرسلين مؤذن بأن السورة جاءت لإثبات التوحيد وتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم. وإيذان الحمد لله باستحقاق الله إياه دون غيره تقدم في أول سورة الفاتحة.