البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة سبأ › سورة سبإ (34) : آية 54

بسم الله الرحمن الرحيم سورة فاطر سميت في كثير من المصاحف في المشرق والمغرب وفي كثير من التفاسير. وسميت في «صحيح البخاري» وفي «سنن الترمذي» وفي كثير من المصاحف والتفاسير «سورة الملائكة» لا غير. وقد ذكر لها كلا الاسمين صاحب «الإتقان» . فوجه تسميتها «سورة فاطر» أن هذا الوصف وقع في طالعة السورة ولم يقع في أول سورة أخرى. ووجه تسميتها «سورة الملائكة» أنه ذكر في أولها صفة الملائكة ولم يقع في سورة أخرى. وهي مكية بالاتفاق وحكى الألوسي عن الطبرسي أن الحسن استثنى آيتين: آية إن الذين يتلون كتاب الله [فاطر: 29] الآية، وآية ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا [فاطر: 32] الآية، ولم أر هذا لغيره. وهذه السورة هي الثالثة والأربعون في ترتيب نزول سور القرآن. نزلت بعد سورة الفرقان وقبل سورة مريم. وقد عدت آيها في عد أهل المدينة والشام ستا وأربعين، وفي عد أهل مكة والكوفة خمسا وأربعين. أغراض هذه السورة اشتملت هذه السورة على إثبات تفرد الله تعالى بالإلهية فافتتحت بما يدل على أنه مستحق الحمد على ما أبدع من الكائنات الدال إبداعها على تفرده تعالى بالإلهية.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٢ · ص ٢٤٧

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٢/٢٤٧)