البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الأحزاب › سورة الأحزاب (33) : الآيات 45 الى 46

أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهدا للشعب ونورا للأمم لنفتح عيون العمي لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن، الجالسين في الظلمة، أنا الرب هذا اسمي ومجدي لا أعطيه لآخر» . وإليك نظائر صفته التي في التوراة من صفاته في القرآن: يا أيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا نظيرها هذه الآية وحرزا للأميين (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم سورة الجمعة [2] ) أنت عبدي ورسولي (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب سورة الكهف [1] ) سميتك المتوكل (وتوكل على الله سورة الأحزاب [3] ) ليس بفظ ولا غليظ (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك (سورة آل عمران [159] ) ولا صخاب في الأسواق (واغضض من صوتك سورة لقمان [19] ) ولا يدفع السيئة بالسيئة (وادفع بالتي هي أحسن سورة فصلت [34] ) ولكن يعفو ويصفح (فاعف عنهم واصفح سورة العقود [13] ) ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا سورة المائدة [3] ) ويفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة في سورة البقرة [7] في ذكر الذين كفروا مقابلا لذكر المؤمنين في قوله قبله هدى للمتقين الآية [2] ) . ولنذكر هنا ما في سفر أشعياء ونقحم فيه بيان مقابلة كلماته بالكلمات التي جاءت في حديث عبد الله بن عمرو. جاء في «الإصحاح» الثاني والأربعين من سفر أشعياء: هو ذا عبدي (أنت عبدي) «الذي أعضده مختاري (ورسولي) الذي سرت به نفسي، وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم لا يصيح (ليس بفظ) ولا يرفع (ولا غليظ) ولا يسمع في الشارع صوته (ولا صخاب في الأسواق) قصبة مرضوضة لا يقصف (ولا يدفع السيئة بالسيئة) وفتيلة خامدة لا يطفا (يعفو ويصفح) إلى الأمان يخرج الحق (وحرزا) لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض (ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء) وتنتظر الجزائر شريعته (للأميين) أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك (سميتك المتوكل) وأحفظك (ولن يقبضه الله) وأجعلك عهدا

التحرير والتنوير · الجزء ٢٢ · ص ٥٦

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٢/٥٦)