سورة الأحزاب › [سورة الأحزاب (33) : آية
فالإسلام: يجمع قواعد الدين الخمس المفروضة التي هي أعمال، والإيمان يجمع الاعتقادات القلبية المفروضة وهو شرط أعمال الإسلام كلها، قال تعالى: ثم كان من الذين آمنوا [البلد: 17] . والقنوت: يجمع الطاعات كلها مفروضها ومسنونها، وترك المنهيات والإقلاع عنها ممن هو مرتكبها، وهو معنى التوبة، فالقنوت هو تمام الطاعة، فهو مساو للتقوى. فهذه جوامع شرائع المكلفين في أنفسهم. والصدق: يجمع كل عمل هو من موافقة القول والفعل للواقع في القضاء والشهادة والعقود والالتزامات وفي المعاملات بالوفاء بها وترك الخيانة، ومطابقة الظاهر للباطن في المراتب كلها. ومن الصدق صدق الأفعال. والصبر: جامع لما يختص بتحمل المشاق من الأعمال كالجهاد والحسبة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومناصحة المسلمين وتحمل الأذى في الله، وهو خلق عظيم هو مفتاح أبواب محامد الأخلاق والآداب والإنصاف من النفس. والخشوع: الإخلاص بالقلب والظاهر، وهو الانقياد وتجنب المعاصي، ويدخل فيه الإحسان وهو المفسر في حديث جبريل «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» . ويدخل تحت ذلك جميع القرب النوافل فإنها من آثار الخشوع، ويدخل فيه التوبة مما اقترفه المرء من الكبائر إذ لا يتحقق الخشوع بدونها. والتصدق: يحتوي جميع أنواع الصدقات والعطيات وبذل المعروف والإرفاق. والصوم: عبادة عظيمة، فلذلك خصصت بالذكر مع أن الفرض منه مشمول للإسلام في قوله: إن المسلمين والمسلمات ويفي صوم النافلة، فالتصريح بذكر الصوم تنويه به. وفي الحديث «قال الله تعالى: الصوم لي وأنا أجزي به» . وحفظ الفروج: أريد به حفظها عما ورد الشرع بحفظها عنه، وقد اندرج في هذا جميع أحكام النكاح وما يتفرع عنها وما هو وسيلة لها. وذكر الله كما علمت له محملان: