البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الأحزاب › أغراض هذه السورة

وأن ولاية النبيء صلى الله عليه وسلم للمؤمنين أقوى ولاية، ولأزواجه حرمة الأمهات لهم، وتلك ولاية من جعل الله فهي أقوى وأشد من ولاية الأرحام. وتحريض المؤمنين على التمسك بما شرع الله لهم لأنه أخذ العهد بذلك على جميع النبيئين. والاعتبار بما أظهره الله من عنايته بنصر المؤمنين على أحزاب أعدائهم من الكفرة والمنافقين في وقعة الأحزاب ودفع كيد المنافقين. والثناء على صدق المؤمنين وثباتهم في الدفاع عن الدين. ونعمة الله عليهم بأن أعطاهم بلاد أهل الكتاب الذين ظاهروا الأحزاب. وانتقل من ذلك إلى أحكام في معاشرة أزواج النبيء صلى الله عليه وسلم وذكر فضلهن وفضل آل النبيء صلى الله عليه وسلم وفضائل أهل الخير من المسلمين والمسلمات. وتشريع في عدة المطلقة قبل البناء. وما يسوغ لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الأزواج. وحكم حجاب أمهات المؤمنين ولبسة المؤمنات إذا خرجن. وتهديد المنافقين على الإرجاف بالأخبار الكاذبة. وختمت السورة بالتنويه بالشرائع الإلهية فكان ختامها من رد العجز على الصدر لقوله في أولها: واتبع ما يوحى إليك من ربك [الأحزاب: 2] ، وتخلل ذلك مستطردات من الأمر بالائتساء بالنبيء صلى الله عليه وسلم. وتحريض المؤمنين على ذكر الله وتنزيهه شكرا له على هديه. وتعظيم قدر النبيء صلى الله عليه وسلم عند الله وفي الملأ الأعلى، والأمر بالصلاة عليه والسلام. ووعيد المنافقين الذين يأتون بما يؤذي الله ورسوله والمؤمنين. والتحذير من التورط في ذلك كيلا يقعوا فيما وقع فيه الذين آذوا موسى عليه السلام.

التحرير والتنوير · الجزء ٢١ · ص ٢٤٨

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢١/٢٤٨)