البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة لقمان › سورة لقمان (31) : آية 34

بسم الله الرحمن الرحيم سورة السجدة أشهر أسماء هذه السورة هو وهو أخصر أسمائها، وهو المكتوب في السطر المجعول لاسم السورة من المصاحف المتداولة. وبهذا الاسم ترجم لها الترمذي في «جامعه» وذلك بإضافة كلمة سورة إلى كلمة السجدة. ولا بد من تقدير كلمة الم محذوفة للاختصار إذ لا يكفي مجرد إضافة سورة إلى السجدة في تعريف هذه السورة، فإنه لا تكون سجدة من سجود القرآن إلا في سورة من السور. وتسمى أيضا الم تنزيل روى الترمذي عن جابر بن عبد الله: «أن النبيء صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل [السجدة: 1، 2] وتبارك الذي بيده الملك [الملك: 1] . وتسمى الم تنزيل السجدة. وفي «صحيح البخاري» عن أبي هريرة: «كان النبيء صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر الم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان [الإنسان: 1] . قال شارحو «صحيح البخاري» ضبط اللام من كلمة تنزيل بضمة على الحكاية، وأما لفظ السجدة في هذا الحديث فقال ابن حجر: هو بالنصب. وقال العيني والقسطلاني بالنصب على أنه عطف بيان- يعني أنه بيان للفظ الم تنزيل-، وهذا بعيد، لأن لفظ السجدة ليس اسما لهذه السورة إلا بإضافة (سورة) إلى (السجدة) ، فالوجه أن يكون لفظ (السجدة) في كلام أبي هريرة مجرورا بإضافة مجموع الم تنزيل إلى لفظ (السجدة) ، وسأبين كيفية هذه الإضافة. وعنونها البخاري في «صحيحه» : «سورة تنزيل السجدة» . ويجب أن يكون تنزيل مضموما على حكاية لفظ القرآن، فتميزت هذه السورة بوقوع سجدة تلاوة فيها من

التحرير والتنوير · الجزء ٢١ · ص ٢٠١

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢١/٢٠١)