سورة لقمان › [سورة لقمان (31) : الآيات 6 إلى
وقرأ نافع في أذنيه بسكون الذال للتخفيف لأجل ثقل المثنى، وقرأه الباقون بضم الذال على الأصل. وقد ترتب على هذه الأعمال التي وصف بها أن أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوعده بعذاب أليم. وإطلاق البشارة هنا استعارة تهكمية، كقول عمرو بن كلثوم: فعجلنا القرى أن تشتمونا وقد عذب النضر بالسيف إذ قتل صبرا يوم بدر، فذلك عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة أشد. [8- 9] إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم (8) خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم (9) لما ذكر عذاب من يضل عن سبيل الله أتبع ببشارة المحسنين الذين وصفوا بأنهم يقيمون الصلاة إلى قوله وأولئك هم المفلحون [لقمان: 5] . وانتصب وعد الله على المفعول المطلق النائب عن فعله، وانتصب حقا على الحال المؤكدة لمعنى عاملها كما تقدم في صدر سورة يونس. وإجراء الاسمين الجليلين على ضمير الجلالة لتحقيق وعده لأنه لعزته لا يعجزه الوفاء بما وعد، ولحكمته لا يخطىء ولا يذهل عما وعد، فموقع جملة وهو العزيز الحكيم موقع التذييل بالأعم. [10- 11] خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم (10) هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين (11) استئناف للاستدلال على الذين دأبهم الإعراض عن آيات الله بأن الله هو خالق المخلوقات فلا يستحق غيره أن تثبت له الإلهية فكان ادعاء الإلهية لغير الله