سورة المؤمنين › سورة النور (24) : آية 64
بسم الله الرحمن الرحيم سورة الفرقان سميت هذه السورة في عهد النبيء صلى الله عليه وسلم وبمسمع منه. ففي «صحيح البخاري» عن عمر بن الخطاب أنه قال: «سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته برادئه فانطلقت به أقوده إلى رسول الله فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها..» الحديث. ولا يعرف لهذه السورة اسم غير هذا. والمؤدبون من أهل تونس يسمونها «تبارك الفرقان» كما يسمون «سورة الملك» تبارك، وتبارك الملك. ووجه تسميتها «سورة الفرقان» لوقوع لفظ الفرقان فيها. ثلاث مرات في أولها ووسطها وآخرها. وهي مكية عند الجمهور. وروي عن ابن عباس أنه استثنى منها ثلاث آيات نزلت بالمدينة وهي قوله تعالى: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر إلى قوله: وكان الله غفورا رحيما [الفرقان: 68- 70] . والصحيح عنه أن هذه الآيات الثلاث مكية كما في «صحيح البخاري» في تفسير سورة الفرقان: «عن القاسم بن أبي بزة أنه سأل سعيد بن جبير: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ فقرأت عليه: ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق [الفرقان: 68] . فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي؟ فقال: هذه مكية نسختها آية» مدنية التي في سورة النساء. يريد قوله تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا [النساء: 93] الآية. وعن الضحاك: أنها مدنية إلا الآيات الثلاث من أولها إلى قوله: ولا نشورا [الفرقان: 3] .