البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة المؤمنين › [سورة النور (24) : آية

بيده عقدة النكاح [البقرة: 237] في قول جماعة في محمل الذي بيده عقدة النكاح منهم الشافعي. وقال بعض المفسرين: الخطاب في قوله: وآتوهم للمسلمين. أمرهم الله بإعانة المكاتبين. والأمر محمول على الندب عند أكثر العلماء وحمله الشافعي على الوجوب. وقال إسماعيل بن حماد القاضي: وجعل الشافعي الكتابة غير واجبة وجعل الأمر بالإعطاء للوجوب فجعل الأصل غير واجب والفرع واجبا وهذا لا نظير له اه. وفيه نظر. وإضافة المال إلى الله لأنه ميسر أسباب تحصيله. وفيه إيماء إلى أن الإعطاء من ذلك المال شكر والإمساك جحد للنعمة قد يتعرض به الممسك لتسلب النعمة عنه. والموصول في قوله الذي آتاكم يجوز أن يكون وصفا ل مال الله ويكون العائد محذوفا تقديره: آتاكموه. ويجوز أن يكون وصفا لاسم الجلالة فيكون امتنانا وحثا على الامتثال بتذكير أنه ولي النعمة ويكون مفعول آتاكم محذوفا للعموم، أي ءاتاكم على الامتثال بتذكير أنه ولي النعمة. ويكون مفعول آتاكم محذوفا للعموم، أي ءاتاكم نعما كثيرة كقوله: وآتاكم من كل ما سألتموه [إبراهيم: 34] . وأحكام الكتابة وعجز المكاتب عن أداء نجومه ورجوعه مملوكا وموت المكاتب وميراث الكتابة وأداء أبناء المكاتب نجوم كتابته مبسوطة في كتب الفروع. ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم.

التحرير والتنوير · الجزء ١٨ · ص ٢٢١

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٨/٢٢١)