سورة المؤمنين › سورة النور (24) : الآيات 23 إلى 25
مبطنين الشرك مع الله فجاعلين الحق ثابتا لأصنامهم، فالقصر حينئذ إضافي، أي يعلمون أن الله وحده دون أصنامهم. ويجوز أن يكون المراد ب الذين يرمون المحصنات الغافلات عبد الله بن أبي بن سلول وحده فعبر عنه بلفظ الجمع لقصد إخفاء اسمه تعريضا به، كما في قوله تعالى: الذين قال لهم الناس [آل عمران: 173] وقول النبيء صلى الله عليه وسلم: «ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله» . [26] الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم (26) بعد أن برأ الله عائشة رضي الله عنها مما قال عصبة الإفك ففضحهم بأنهم ما جاؤا إلا بسيء الظن واختلاق القذف وتوعدهم وهددهم ثم تاب على الذين تابوا أنحى عليهم ثانية ببراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن تكون له أزواج خبيثات لأن عصمته وكرامته على الله يأبى الله معها أن تكون أزواجه غير طيبات. فمكانة الرسول صلى الله عليه وسلم كافية في الدلالة على براءة زوجه وطهارة أزواجه كلهن. وهذا من الاستدلال على حال الشيء بحال مقارنه ومماثله. وفي هذا تعريض بالذين اختلقوا الإفك بأن ما أفكوه لا يليق مثله إلا بأزواجهم، فقوله: الخبيثات للخبيثين تعريض بالمنافقين المختلقين للإفك. والابتداء بذكر الخبيثات لأن غرض الكلام الاستدلال على براءة عائشة وبقية أمهات المؤمنين. واللام في قوله: للخبيثين لام الاستحقاق. والخبيثات والخبيثون والطيبات والطيبون أوصاف جرت على موصوفات محذوفة يدل عليها السياق. والتقدير في الجميع: الأزواج.