البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة المؤمنين › [سورة المؤمنون (23) : الآيات 18 إلى

السابع عشر: أن هنالك نفي ماء خاص أعني المعين بخلافه هاهنا. الثامن عشر: اعتبار مجموع هذه الأمور التي يكفي كل منها مؤكدا. وزاد الآلوسي في «تفسيره» فقال: التاسع عشر: إخباره تعالى نفسه به من دون أمر للغير هاهنا بخلافه هنالك فإنه سبحانه أمر نبيه عليه الصلاة والسلام أن يقول ذلك. العشرون: عدم تخصيص مخاطب هاهنا وتخصيص الكفار بالخطاب هنالك. الحادي والعشرون: التشبيه المستفاد من جعل الجملة حالا فإنه يفيد تحقيق القدرة ولا تشبيه ثمت. الثاني والعشرون: إسناد القدرة إليه تعالى مرتين. ونقل الآلوسي عن عصريه المولى محمد الزهاوي وجوها وهي: الثالث والعشرون: تضمين الإيعاد هنا إيعادهم بالإبعاد عن رحمة الله تعالى لأن (ذهب به) يستلزم مصاحبة الفاعل المفعول، وذهاب الله تعالى عنهم مع الماء بمعنى ذهاب رحمته سبحانه عنهم ولعنهم وطردهم عنها ولا كذلك ما هناك. الرابع والعشرون: أنه ليس الوقت للذهاب معينا هنا بخلافه في إن أصبح [الملك: 30] فإنه يفهم منه أن الصيرورة في الصبح على أحد استعمالي (أصبح) ناقصا. الخامس والعشرون: أن جهة الذهاب به ليست معينة بأنها السفل (أي ما دل عليه لفظ غورا) . السادس والعشرون: أن الإيعاد هنا بما لم يبتلوا به قط بخلافه بما هنالك. السابع والعشرون: أن الموعد به هنا إن وقع فهم هالكون ألبتة. الثامن والعشرون: أنه لم يبق هنا لهم متشبث ولو ضعيفا في تأميل امتناع الموعد به وهناك حيث أسند الإصباح غورا إلى الماء، ومعلوم أن الماء

التحرير والتنوير · الجزء ١٨ · ص ٣١

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٨/٣١)