سورة الحج › سورة الحج (22) : آية 78
بسم الله الرحمن الرحيم سورة المؤمنين ويقال «سورة المؤمنون» . فالأول على اعتبار إضافة السورة إلى المؤمنين لافتتاحها بالإخبار عنهم بأنهم أفلحوا. ووردت تسميتها بمثل هذا فيما رواه النسائي: «عن عبد الله بن السائب قال: حضرت رسول الله يوم الفتح فصلى في قبل الكعبة فخلع نعليه فوضعهما عن يساره فافتتح فلما جاء ذكر موسى أو عيسى أخذته سعلة فركع» . والثاني على حكاية لفظ المؤمنون الواقع أولها في قوله تعالى: قد أفلح المؤمنون [المؤمنون: 1] فجعل ذلك اللفظ تعريفا للسورة. وقد وردت تسمية هذه السورة «سورة المؤمنين» في السنة، روى أبو داود: «عن عبد الله بن السائب قال: صلى بنا رسول الله الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر موسى وعيسى أخذت النبيء سعلة فحذف فركع» . ومما جرى على الألسنة أن يسموها سورة «قد أفلح» ، ووقع ذلك في كتاب الجامع من «العتبية» في سماع ابن القاسم، قال ابن القاسم: أخرج لنا مالك مصحفا لجده فتحدثنا أنه كتبه على عهد عثمان بن عفان وغاشيته من كسوة الكعبة فوجدنا..» إلى أن قال: «وفي قد أفلح كلها الثلاث لله» أي خلافا لقراءة: سيقولون الله [المؤمنون: 85] . ويسمونها أيضا سورة الفلاح. وهي مكية بالاتفاق. ولا اعتداد بتوقف من توقف في ذلك بأن الآية التي ذكرت فيها الزكاة وهي قوله: والذين هم للزكاة فاعلون [المؤمنون: 4] تعين أنها