البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الحج › [سورة الحج (22) : آية

وعلى التفسير الثاني للشعائر تكون جملة ومن يعظم شعائر الله عطفا على جملة ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام [الحج: 28] تخصيصا لها بالذكر بعد ذكر حرمات الله. وضمير فإنها عائد إلى شعائر الله المعظمة فيكون المعنى: فإن تعظيمها من تقوى القلوب. وقوله فإنها من تقوى القلوب جواب الشرط والرابط بين الشرط وجوابه هو العموم في قوله: القلوب فإن من جملة القلوب قلوب الذين يعظمون شعائر الله. فالتقدير: فقد حلت التقوى قلبه بتعظيم الشعائر لأنها من تقوى القلوب، أي لأن تعظيمها من تقوى القلوب. وإضافة تقوى إلى القلوب لأن تعظيم الشعائر اعتقاد قلبي ينشأ عنه العمل. [33] لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق (33) جملة لكم فيها منافع حال من الأنعام في قوله: وأحلت لكم الأنعام [الحج: 30] وما بينهما اعتراضات أو حال من شعائر الله [الحج: 32] على التفسير الثاني للشعائر. والمقصود بالخبر هنا: هو صنف من الأنعام، وهو صنف الهدايا بقرينة قوله: ثم محلها إلى البيت العتيق. وضمير الخطاب موجه للمؤمنين. والمنافع: جمع منفعة، وهي اسم النفع، وهو حصول ما يلائم ويحف. وجعل المنافع فيها يقتضي أنها انتفاع بخصائصها مما يراد من نوعها قبل أن تكون هديا.

التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · ص ٢٥٧

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٧/٢٥٧)