سورة الحج › سورة الحج (22) : الآيات 30 الى 31
والوصيلة، والحامي وبعض ما في بطونها. وقد ذكر في سورة الأنعام. واستثنى منه ما يتلى تحريمه في القرآن وهو ما جاء ذكره في [سورة الأنعام: 145] في قوله: قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما الآيات وما ذكر في سورة النحل وكلتاهما مكيتان سابقتان. وجيء بالمضارع في قوله: إلا ما يتلى عليكم ليشمل ما نزل من القرآن في ذلك مما سبق نزول سورة الحج بأنه تلي فيما مضى ولم يزل يتلى، ويشمل ما عسى أن ينزل من بعد مثل قوله: ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة الآية في [سورة العقود: 103] . والأمر باجتناب الأوثان مستعمل في طلب الدوام كما في قوله: يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله [النساء: 136] . وفرع على ذلك جملة معترضة للتصريح بالأمر باجتناب ما ليس من حرمات الله، وهو الأوثان. واجتناب الكذب على الله بقولهم لبعض المحرمات هذا حلال مثل الدم وما أهل لغير الله به، وقولهم لبعض: هذا حرام مثل البحيرة، والسائبة. قال تعالى: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب [النحل: 116] . والرجس: حقيقته الخبث والقذارة، وتقدم في قوله تعالى: فإنه رجس في [سورة الأنعام: 145] . ووصف الأوثان بالرجس أنها رجس معنوي لكون اعتقاد إلهيتها في النفوس بمنزلة تعلق الخبث بالأجساد فإطلاق الرجس عليها تشبيه بليغ. و (من) في قوله من الأوثان بيان لمجمل الرجس، فهي تدخل على بعض أسماء التمييز بيانا للمراد من الرجس هنا لا أن معنى