سورة الحج › سورة الحج (22) : آية 29
وقرأ الجمهور ثم ليقضوا- وليوفوا- وليطوفوا بإسكان لام الأمر في جميعها. وقرأ ابن ذكوان عن ابن عامر: وليوفوا- وليطوفوا- بكسر اللام فيهما-. وقرأ ابن هشام عن ابن عامر، وأبو عمرو، وورش عن نافع، وقنبل عن ابن كثير، ورويس عن يعقوب: ثم ليقضوا- بكسر اللام-. وتقدم توجيه الوجهين آنفا عند قوله تعالى: ثم ليقطع [الحج: 15] . وقرأ أبو بكر عن عاصم وليوفوا بفتح الواو وتشديد الفاء من وفى المضاعف. [30، 31] ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور (30) حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق (31) ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه اسم الإشارة مستعمل هنا للفصل بين كلامين أو بين وجهين من كلام واحد، والقصد منه التنبيه على الاهتمام بما سيذكر بعده. فالإشارة مراد بها التنبيه، وذلك حيث يكون ما بعده غير صالح لوقوعه خبرا عن اسم الإشارة فيتعين تقدير خبر عنه في معنى: ذلك بيان، أو ذكر، وهو من أساليب الاقتضاب في الانتقال. والمشهور في هذا الاستعمال لفظ (هذا) كما في قوله تعالى: هذا وإن للطاغين لشر مآب [ص: 55] وقول زهير: هذا وليس كمن يعيا بخطبته ... وسط الندي إذا ما قائل نطقا وأوثر في الآية اسم إشارة البعيد للدلالة على بعد المنزلة كناية عن تعظيم مضمون ما قبله. فاسم الإشارة مبتدأ حذف خبره لظهور تقديره، أي ذلك بيان ونحوه. وهو كما يقدم الكاتب جملة من كتابه في بعض الأغراض فإذا أراد الخوض في غرض آخر، قال: هذا وقد كان كذا وكذا.