سورة الحج › سورة الحج (22) : الآيات 8 إلى 10
والهدى مصدر في معنى المضاف إلى مفعوله، أي ولا هدى هو مهدي به. وتلك مجادلة المقلد إذا كان مقلدا هاديا للحق مثل أتباع الرسل، فهذا دون مرتبة من يجادل في الله بعلم، ولذلك لم يستغن بذكر السابق عن ذكر هذا. والكتاب المنير: كتب الشرائع مثل: التوراة والإنجيل، وهذا كما يجادل أهل الكتاب قبل مجيء الإسلام المشركين والدهريين فهو جدال بكتاب منير. والمنير: المبين للحق. شبه بالمصباح المضيء في الليل. ويجيء في وصف كتاب بصفة منير تعريض بالنضر بن الحارث إذ كان يجادل في شأن الإسلام بالموازنة بين كتاب الله المنير وبين كتاب أخبار رستم، وكتاب أخبار أسفنديار المظلمة الباطلة. والثني: لي الشيء. يقال: ثنى عنان فرسه، إذا لواه ليدير رأس فرسه إلى الجهة التي يريد أن يوجهه إليها. ويطلق أيضا الثني على الإمالة. والعطف: المنكب والجانب. وثاني عطفه تمثيل للتكبر والخيلاء. ويقال: لوى جيده، إذا أعرض تكبرا. وهذه الصفة تنطبق على حالة أبي جهل فلذلك قيل إنه المراد هنا. واللام في قوله ليضل لتعليل المجادلة، فهو متعلق ب يجادل أي غرضه من المجادلة الإضلال. وسبيل الله: الدين الحق.