سورة مريم › سورة الأنبياء (21) : الآيات 89 الى 90
كلها بالمصير إليك مصيرا أبديا فإرثك خير إرث لأنه أشمل وأبقى وأنت خير الوارثين في تحقق هذا الوصف. وإصلاح زوجه: جعلها صالحة للحمل بعد أن كانت عاقرا. وتقدم ذكر زكرياء في سورة آل عمران وذكر زوجه في سورة مريم. إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين جملة واقعة موقع التعليل للجمل المتقدمة في الثناء على الأنبياء المذكورين، وما أوتوه من النصر، واستجابة الدعوات، والإنجاء من كيد الأعداء، وما تبع ذلك، ابتداء من قوله تعالى: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء [الأنبياء: 48] . فضمائر الجمع عائدة إلى المذكورين. وحرف التأكيد مفيد معنى التعليل والتسبب، أي ما استحقوا ما أوتوه إلا لمبادرتهم إلى مسالك الخير وجدهم في تحصيلها. وأفاد فعل الكون أن ذلك كان دأبهم وهجيراهم. والمسارعة: مستعارة للحرص وصرف الهمة والجد للخيرات، أي لفعلها، تشبيها للمداومة والاهتمام بمسارعة السائر إلى المكان المقصود الجاد في مسالكه. والخيرات: جمع خير- بفتح الخاء وسكون الياء- وهو جمع بالألف والتاء على خلاف القياس فهو مثل سرادقات وحمامات واصطبلات. والخير ضد الشر، فهو ما فيه نفع. وأما قوله تعالى: فيهن خيرات حسان [الرحمن: 70]