البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › [سورة الأنبياء (21) : الآيات 85 إلى

الأول الإصحاح 18. ورؤيا عوبديا صفحة 891 من الكتاب المقدس) . وروى العبري عن أبي موسى الأشعري ومجاهد أن ذا الكفل لم يكن نبيئا. وتقدمت ترجمة إلياس واليسع في سورة الأنعام. وجملة إنهم من الصالحين تعليل لإدخالهم في الرحمة، وتذييل للكلام يفيد أن تلك سنة الله مع جميع الصالحين. [87، 88] 88] وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (87) فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين (88) عطف على وذا الكفل [الأنبياء: 85] . وذكر ذي النون في جملة من خصوا بالذكر من الأنبياء لأجل ما في قصته من الآيات في الالتجاء إلى الله والندم على ما صدر منه من الجزع واستجابة الله تعالى له. و (ذو النون) وصف، أي صاحب الحوت. لقب به يونس بن متى- عليه السلام-. وتقدمت ترجمته في سورة الأنعام وتقدمت قصته مع قومه في سورة يونس. وذهابه مغاضبا قيل خروجه غضبان من قومه أهل (نينوى) إذ أبوا أن يؤمنوا بما أرسل إليهم به وهم غاضبون من دعوته، فالمغاضبة مفاعلة. وهذا مقتضى المروي عن ابن عباس. وقيل: إنه أوحى إليه أن العذاب نازل بهم بعد مدة فلما أشرفت المدة على الانقضاء آمنوا فخرج غضبان من عدم تحقق ما أنذرهم به، فالمغاضبة حينئذ

التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · ص ١٣٠

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٧/١٣٠)