سورة مريم › [سورة الأنبياء (21) : الآيات 74 إلى
ولأجل البعد أعيد فعل الإيتاء ليظهر عطفه على آتينا إبراهيم رشده [الأنبياء: 51] ، ولم يعد في قصة نوح عقب هذه. وأعقبت قصة إبراهيم بقصة لوط للمناسبة. وخص لوط بالذكر من بين الرسل لأن أحواله تابعة لأحوال إبراهيم في مقاومة أهل الشرك والفساد. وإنما لم يذكر ما هم عليه قوم لوط من الشرك استغناء بذكر الفواحش الفظيعة التي كانت لهم سنة فإنها أثر من الشرك. والحكم: الحكمة، وهو النبوءة، قال تعالى: وآتيناه الحكم صبيا [مريم: 12] . والعلم: علم الشريعة، والتنوين فيها للتعظيم. والقرية (سدوم) . وقد تقدم ذكر ذلك في سورة هود والمراد من القرية أهلها كما مر في قوله تعالى: وسئل القرية في [سورة يوسف: 82] . والخبائث: جمع خبيثة بتأويل الفعلة، أي الشنيعة. والسوء- بفتح السين وسكون الواو- مصدر، أي القبيح المكروه. وأما بضم السين فهو اسم مصدر لما ذكر وهو أعم من المفتوح لأن الوصف بالاسم أضعف من الوصف بالمصدر. [76، 77] 77] ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم (76) ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين (77) لما ذكر أشهر الرسل بمناسبات أعقب بذكر أول الرسل.