البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › [سورة الأنبياء (21) : الآيات 58 إلى

حصلت الفائدة من تعديته إلى المفرد البحت وإن كان شأن فعل القول أن لا يتعدى إلا إلى الجملة أو إلى مفرد فيه معنى الجملة مثل قوله تعالى: كلا إنها كلمة هو قائلها [المؤمنون: 100] . ومعنى على أعين الناس على مشاهدة الناس، فاستعير حرف الاستعلاء لتمكن البصر فيه حتى كان المرئي مظروف في الأعين. ومعنى يشهدون لعلهم يشهدون عليه بأنه الذي توعد الأصنام بالكيد. [62- 67] 67] قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم (62) قال بل فعله كبيرهم هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون (63) فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون (64) ثم نكسوا على رؤسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون (65) قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم (66) أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون (67) وقع هنا حذف جملة تقتضيها دلالة الاقتضاء. والتقدير: فأتوا به فقالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا. وقوله تعالى بل إبطال لأن يكون هو الفاعل لذلك، فنفى أن يكون فعل ذلك، لأن (بل) تقتضي نفي ما دل على كلامهم من استفهامه. وقوله تعالى فعله كبيرهم هذا الخبر مستعمل في معنى التشكيك، أي لعله فعله كبيرهم إذ لم يقصد إبراهيم نسبة التحطيم إلى الصنم الأكبر

التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · ص ١٠٠

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٧/١٠٠)