البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › [سورة الأنبياء (21) : آية

عدم سماع البشارة أو التحديث، ولأن التذييل مسوق عقب إنذارات كثيرة. واختير لفظ الدعاء لأنه المطابق للغرض إذ كان النبيء صلى الله عليه وسلم داعيا كما قال: أدعوا إلى الله على بصيرة [يوسف: 108] . والأظهر أن جملة ولا يسمع الصم الدعاء كلام مخاطب به الرسول صلى الله عليه وسلم وليس من جملة المأمور بأن يقوله لهم. وقرأ الجمهور ولا يسمع- بتحتية في أوله ورفع الصم-. وقرأه ابن عامر ولا تسمع- بالتاء الفوقية المضمومة ونصب الصم- خطابا للرسول صلى الله عليه وسلم. وهذه القراءة نص في انفصال الجملة عن الكلام المأمور بقوله لهم. [46] 46] ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين (46) عطف على جملة قل إنما أنذركم بالوحي [الأنبياء: 45] والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم، أي أنذرهم بأنهم سيندمون عند ما ينالهم أول العذاب في الآخرة. وهذا انتقال من إنذارهم بعذاب الدنيا إلى إنذارهم بعذاب الآخرة. وأكد الشرط بلام القسم لتحقيق وقوع الجزاء. والمس: اتصال بظاهر الجسم. والنفحة: المرة من الرضخ في العطية، يقال نفحه بشيء إذا أعطاه.

التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · ص ٧٩

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٧/٧٩)